الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

15

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

أن الزنا والشرك صنوان . قال الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، فإنه إذا فعل ذلك خلع عنه الإيمان كخلع القميص " ( 1 ) * * * 2 - ملاحظات 3 - 1 - الحالات التي يعدم فيها الزاني ما ذكرته الآية السابقة حكم عام يستثنى منه زنا المحصن والمحصنة ، فحدهما القتل ، إذا ثبت عليهما الجرم . ويقصد بالمحصن الرجل الذي له زوجة تعيش معه ، والمحصنة هي المرأة المتزوجة التي يعيش زوجها معها فمن توفر له السبيل المشروع لإرضاء الغريزة الجنسية ثم يزني فإن حده القتل . كما أن الزنا بالمحرمات حكمه الإعدام . وكذلك الزنا بالعنف والإكراه ، أي الاغتصاب فحكمه القتل أيضا . وفي بعض الحالات يحكم إضافة إلى الجلد بالنفي وأحكام أخرى ذكرتها الكتب الفقهية . 3 - 2 - لماذا ذكرت الزانية أولا ؟ لا شك في أن ممارسة هذا العمل الذي يخالف العفة ، هي في غاية القبح ، وتزداد قبحا وبشاعة بالنسبة للمرأة ، فحياؤها أكثر من حياء الرجل ، والخروج عليه دليل تمرد شديد جدا . وإضافة إلى أن عاقبته المشؤومة بالنسبة لها أكبر رغم فداحته ووباله على الطرفين كليهما .

--> 1 - الكافي ، الأصول ، المجلد الثاني ، صفحة 26 ( المطبعة الإسلامية عام 1388 ) . حسبما نقله صاحب نور الثقلين ، المجلد الثالث ، ص 571 .